ويغرق من تركها ( 1 ) .
117 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا زالت الشمس صلى ثم دعا ، ثم
صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، شجرة النبوة ،
وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ، وأهل بيت الوحي . اللهم
صل على محمد وآل محمد ، الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يأمن من ركبها ،
ويغرق من تركها ، المتقدم لهم مارق ، والمتأخر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق ( 2 ) .
( 2 / 2 )
مثلهم مثل باب حطة
118 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة ( 3 ) في بني إسرائيل ، من
دخله غفر له ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 1 / 76 / 12 ، وذكره أيضا في : 3 / 359 .
( 2 ) جمال الأسبوع : 251 .
( 3 ) هي فعلة من حط الشئ يحطه إذا أنزله وألقاه . ومنه الحديث في ذكر حطة بني إسرائيل ، وهو قوله
تعالى : * ( وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) * البقرة : 58 ، أي قولوا : حط عنا ذنوبنا ، وارتفعت على معنى :
مسألتنا حطة ، أو أمرنا حطة ، ( النهاية : 1 / 402 ) .
أقول : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل " إشارة إلى قوله تعالى خطابا
لبني إسرائيل : * ( ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) * البقرة : 58 .
توضيح ذلك أن " باب حطة " من أبواب بيت المقدس كما عن أبي حيان الأندلسي ، أو باب بلدة
" أريحا " أو أول البلد كما احتملهما في تفسير الميزان . وتشبيه أهل البيت في الأمة الإسلامية بباب حطة في
بني إسرائيل وتعريفهم بأنهم أبواب مغفرة الله ، دليل على أن التمسك بهم له دور أساسي في إزالة الأدناس
الفردية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي .
( 4 ) المعجم الأوسط : 6 / 85 / 5870 ، المعجم الصغير : 2 / 22 كلاهما عن أبي سعيد ، الصواعق المحرقة :
152 . الغيبة للنعماني : 44 وفيه " غفرت ذنوبه ، واستحق الرحمة والزيادة من خالقه " .