ثم قال : أما قرأت * ( وآت ذا القربى حقه ) * ( 1 ) ؟ قال : بلى ، قال : فنحن هم .
قال : فهل قرأت هذه الآية ، * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * ؟ قال : بلى ، قال : فنحن هم .
فرفع الشامي يده إلى السماء ، ثم قال : اللهم إني أتوب إليك - ثلاث مرات -
اللهم إني أبرأ إليك من عدو آل محمد ، ومن قتلة أهل بيت محمد ، لقد قرأت
القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم ( 2 ) .
66 - أبو الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في قوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) * - : نزلت هذه الآية في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي بن أبي
طالب وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وذلك في بيت أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثم ألبسهم كساء
خيبريا ، ودخل معهم فيه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما
وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . نزلت هذه الآية ، فقالت
أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أبشري يا أم سلمة ، إنك إلى خير .
وقال أبو الجارود : قال زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إن جهالا من الناس
يزعمون أنما أراد بهذه الآية أزواج النبي ، وقد كذبوا وأثموا ، لو عني بها أزواج
النبي لقال : ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ، ولكان الكلام مؤنثا
كما قال : * ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) * ( 3 ) * ( ولا تبرجن ) * ( 4 ) * ( ولستن كأحد من
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 141 / 3 ، وراجع الاحتجاج : 2 / 120 / 172 ، الملهوف : 176 ، مقتل الحسين
للخوارزمي : 2 / 61 .
( 3 ) الأحزاب : 34 .
( 4 ) الأحزاب : 33 .