أهل البيت . . .
وقد كتب الإمام الباقر ( عليه السلام ) إليه رسالتين طويلتين جاء في إحداهما " واعلم رحمك
الله . . . يا أخي أن الله عز وجل . . . " فترحمه عليه يدل على جلالته وقوة ديانته ووفور
تقواه ، بل إن خطابه ب " يا أخي " يدل على عظم قدره عنده ( عليه السلام ) .
سلمان الفارسي
كان اسمه قبل الاسلام روزبه بن خشنودان أو ماهويه أو بهبود بن بدخشان ، وقد
سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلمان ، وكان يلقب سلمان الخير ، وسلمان المحمدي ، وكنيته أبو
عبد الله ، وأبو البينات ، وأبو المرشد .
أصله من شيراز أو رامهرمز أو الأهواز أو شوشتر أو أصفهان من قرية الناجي ،
وهو وصي عيسى ( عليه السلام ) ولعله السر في مباشرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لغسله لأن الوصي لا
يغسله إلا نبي أو وصي نبي وقد ورد أنه لم يكن مجوسيا بل كان يبطن الإيمان .
وحاله في علو الشأن وجلالة القدر وعظم المنزلة وسمو الرتبة ووفور العلم
والتقوى والزهد والنهى أشهر من أن يحتاج إلى تحرير فقد اتفق أهل الاسلام قاطبة
على علو شأنه ، وقد ورد في فضله روايات كثيرة ، منها أنه ذكر سلمان الفارسي عند
الإمام الباقر ( عليه السلام ) فقال : " مه لا تقولوا سلمان الفارسي ، ولكن قولوا سلمان المحمدي ، ذلك
رجل منا أهل البيت " ، وعنه ( عليه السلام ) : " كان سلمان من المتوسمين " وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" سلمان علم الاسم الأعظم " .
أول مشاهده الخندق وشهد بقية المشاهد وفتوح العراق وولي المدائن .
روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وروى عنه أبو وقاص ، وسليم بن
قيس الهلالي .
مات سنة ( 36 ) أو ( 37 ) .
أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 559
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥٥٩