ما بدل من حكمك ، وغير من سنتك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا
جديدا صحيحا لا عوج فيه ولا بدعة معه ، حتى تطفئ بعدله نيران
الكافرين ، فإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، وارتضيته لنصرة نبيك ،
واصطفيته بعلمك ، وعصمته من الذنوب ، وبرأته من العيوب ، وأطلعته على
الغيوب ، وأنعمت عليه ، وطهرته من الرجس ، ونقيته من الدنس . . .
اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا ، وغيبة ولينا ، وشدة الزمان علينا ، ووقوع
الفتن [ بنا ] ، وتظاهر الأعداء [ علينا ] ، وكثرة عدونا ، وقلة عددنا .
اللهم فافرج ذلك بفتح منك تعجله ، ونصر منك تعزه ، وإمام عدل تظهره ،
إله الحق رب العالمين . . .
اللهم وأحي بوليك القرآن ، وأرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه ، وأحي به
القلوب الميتة ، واشف به الصدور الوغرة ، واجمع به الأهواء المختلفة على
الحق ، وأقم به الحدود المعطلة والأحكام المهملة ، حتى لا يبقى حق إلا ظهر ،
ولا عدل إلا زهر . واجعلنا يا رب من أعوانه ، ومقوي سلطانه ، والمؤتمرين
لأمره ، والراضين بفعله ، والمسلمين لأحكامه ، وممن لا حاجة له به إلى التقية
من خلقك . أنت يا رب الذي تكشف السوء وتجيب المضطر إذا دعاك ،
وتنجي من الكرب العظيم ، فاكشف يا رب الضر عن وليك ، واجعله خليفة في
أرضك كما ضمنت له .
اللهم ولا تجعلني من خصماء آل محمد ، ولا تجعلني من أعداء آل محمد ،
ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد ، فإني أعوذ بك من ذلك
فأعذني ، وأستجير بك فأجرني .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا
والآخرة ومن المقربين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 512 / 43 ، مصباح المتهجد : 411 ، جماع الأسبوع : 315 .