1230 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) - كان يأمر لصاحب الأمر بهذا الدعاء - : اللهم ادفع عن وليك
وخليفتك وحجتك على خلقك ، ولسانك المعبر عنك الناطق بحكمك ، وعينك
الناظرة بإذنك ، وشاهدك على عبادك ، الجحجاح المجاهد ، العائذ بك العابد
عندك ، وأعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وأنشأت وصورت ، واحفظه
من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته بحفظك
الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك وآباءه أئمتك ودعائم
دينك ، واجعله في وديعتك التي لا تضيع ، وفي جوارك الذي لا يخفر ، وفي
منعك وعزك الذي لا يقهر ، وآمنه بأمانك الوثيق الذي لا يخذل من آمنته به ،
واجعله في كنفك الذي لا يرام من كان فيه ، وانصره بنصرك العزيز ، وأيده
بجندك الغالب ، وقوه بقوتك ، وأردفه بملائكتك ، ووال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وألبسه درعك الحصينة ، وحفه بالملائكة حفا .
اللهم اشعب به الصدع ، وارتق به الفتق ، وأمت به الجور ، وأظهر به
العدل ، وزين بطول بقائه الأرض ، وأيده بالنصر ، وانصره بالرعب ، وقو
ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم من نصب له ، ودمر من غشه ، واقتل به
جبابرة الكفر وعمده ودعائمه ، واقصم به رؤوس الضلالة وشارعة البدع
ومميتة السنة ومقوية الباطل ، وذلل به الجبارين ، وأبر به الكافرين وجميع
الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها وسهلها وجبلها ، حتى
لا تدع منهم ديارا ولا تبقي لهم آثارا .
اللهم طهر منهم بلادك ، واشف منهم عبادك ، وأعز به المؤمنين ، وأحي به
سنن المرسلين ، ودارس حكم النبيين ، وجدد به ما امتحى من دينك وبدل من
حكمك ، حتى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضا محضا صحيحا
لا عوج فيه ولا بدعة معه ، وحتى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران
الكفر ، وتوضح به معاقد الحق ومجهول العدل ، فإنه عبدك الذي استخلصته
أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 509
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥٠٩