بين قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ، ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم ، على
عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ، ولا يدركهم الآخرون ، على عدد
أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ( 1 ) .
11205 - عفان البصري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال لي : أتدري لم سمي قم ؟ قلت : الله ورسوله
وأنت أعلم ، قال : إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلوات
الله عليه ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه ( 2 ) .
1206 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تربة قم مقدسة وأهلها منا ونحن منهم ، لا يريدهم جبار بسوء
إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم ( يحولوا أحوالهم - خ ل ) ، فإذا فعلوا
ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء . أما إنهم أنصار قائمنا ودعاة حقنا . ثم رفع
رأسه إلى السماء وقال : اللهم اعصمهم من كل فتنة ، ونجهم من كل هلكة ( 3 ) .
207 1 - عنه ( عليه السلام ) : ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأرز ( 4 ) عنها العلم كما تأرز الحية في
جحرها ، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل ، حتى
لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال ، وذلك عند
قرب ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة ، ولولا ذلك
لساخت الأرض بأهلها ، ولم يبق في الأرض حجة ، فيفيض العلم منه إلى
سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فيتم حجة الله على الخلق ، حتى لا يبقى أحد
على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ، ثم يظهر القائم ( عليه السلام ) ( 5 ) .
1208 - عنه ( عليه السلام ) : إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 597 / 8659 ، عقد الدرر : 131 .
( 2 ) البحار : 60 / 216 / 38 نقلا عن كتاب تاريخ قم .
( 3 ) البحار : 60 / 218 / 49 نقلا عن كتاب تاريخ قم .
( 4 ) وفي المصدر : يأزر ، والصحيح ما في المتن . أرزت الحية : لاذت بجحرها ورجعت إليه . ( لسان العرب : 5 / 305 ) .
( 5 ) البحار : 60 / 213 / 23 نقلا عن كتاب تاريخ قم .