1142 - أم سلمة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا ذات يوم في بيتي فقال : لا يدخل علي أحد ،
فانتظرت فدخل الحسين ( عليه السلام ) ، فسمعت نشيج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبكي ، فاطلعت
فإذا حسين في حجره والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : والله ، ما
علمت حين دخل ، فقال : إن جبرئيل ( عليه السلام ) كان معنا في البيت فقال : تحبه ؟
قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ،
فتناول جبرئيل ( عليه السلام ) من تربتها ، فأراها النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فلما أحيط بحسين حين قتل ،
قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال : صدق الله ورسوله أرض
كرب وبلاء ( 1 ) .
1143 - عبد الله بن نجي عن أبيه : إنه سار مع علي ( عليه السلام ) ، وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذى
نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي ( عليه السلام ) : أصبر أبا عبد الله ، أصبر أبا
عبد الله بشط الفرات . قلت : وماذا ؟ قال : دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم
وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبي الله ، أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟
قال : بل قام من عندي جبرئيل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات .
قال : فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته ؟ قال : قلت : نعم ، فمد يده فقبض
قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ( 2 ) .
1144 - محمد بن عمرو بن حسن : كنا مع الحسين ( عليه السلام ) بنهر كربلاء ، فنظر إلى شمر بن
ذي الجوشن فقال : صدق الله ورسوله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله : كأني أنظر إلى
كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي ، وكان شمر أبرص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 3 / 108 / 2819 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 1 / 184 / 648 ، المعجم الكبير : 3 / 105 / 2811 ، مسند أبي يعلى : 1 / 206 / 358 ،
ذخائر العقبى : 148 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للكوفي : 2 / 253 / 19 ، وراجع الملاحم والفتن :
104 باب 24 ، تاريخ دمشق " ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) " : 165 - 171 .
( 3 ) الخصائص الكبرى للسيوطي : 2 / 125 .