ونصرنا بلسانه ، وفي الدرجة الثالثة من أحبنا بقلبه ( 1 ) .
1057 - الإمام علي ( عليه السلام ) : من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا
في الجنة في درجتنا . ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا
فهو أسفل من ذلك بدرجتين ، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو
في الجنة ( 2 ) .
1058 - يروى أنه [ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ] مرض ، فدخل عليه جماعة من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعودونه ، فقالوا : كيف أصبحت يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدتك
أنفسنا ؟ قال : في عافية والله المحمود على ذلك ، فكيف أصبحتم أنتم جميعا ؟
قالوا : أصبحنا والله لك يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محبين وأدين ، فقال لهم : من
أحبنا لله أسكنه الله في ظل ظليل يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله ، ومن أحبنا يريد مكافأتنا كافأه الله عنا الجنة ، ومن أحبنا
لغرض دنيا آتاه الله رزقه
من حيث لا يحتسب ( 3 ) .
1059 - يونس ( 4 ) : قلت للصادق ( عليه السلام ) : لولائي لكم وما عرفني الله من حقكم أحب إلي من
الدنيا بحذافيرها . قال يونس : فتبينت الغضب فيه ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا يونس ، قستنا بغير
قياس ، ما الدنيا وما فيها هل هي إلا سد فورة ، أو ستر عورة ؟ وأنت لك
بمحبتنا الحياة الدائمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 / 251 / 472 عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .
( 2 ) الخصال : 629 / 10 عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، جامع الأخبار :
496 / 1377 ، وذكره أيضا في : 506 / 1400 ، أمالي المفيد : 33 / 8 عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه
عن الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، غرر الحكم : 8146 و 8147 و 8173 ، تحف العقول : 118 .
( 3 ) نور الأبصار : 154 ، الفصول المهمة : 203 .
( 4 ) الظاهر أنه أبو علي يونس بن يعقوب بن قيس البجلي الكوفي من أصحاب الإمام الصادق والإمام
الكاظم والإمام الرضا ( عليهم السلام ) . ( كما في هامش تحف العقول ) .
( 5 ) تحف العقول : 379 .