977 - أبو الزبير وعطية العوفي وجواب ( 1 ) - قال كل واحد منهم - : رأيت جابرا يتوكأ
على عصاه وهو يدور في سكك المدينة ومجالسهم ، وهو يروي هذا الخبر ( 2 ) ثم
يقول : معاشر الأنصار ، أدبوا أولادكم على حب علي ، فمن أبى فلينظر في شأن
أمه ( 3 ) .
978 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا معشر الشيعة ، علموا أولادكم شعر العبدي ( 4 ) ، فإنه على
هامش
( 1 ) جواب - بتثقيل الواو وآخره موحدة - : ابن عبد الله التيمي الكوفي ، صدوق رمي بالإرجاء ، من
السادسة .
( 2 ) أي : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 67 .
( 4 ) أبو محمد سفيان بن مصعب العبدي الكوفي ، من شعراء أهل البيت الطاهر المتزلفين إليهم بولائه وشعره ،
المقبولين عندهم لصدق نيته وانقطاعه إليهم . وقد ضمن شعره غير يسير من مناقب مولانا أمير المؤمنين
الشهيرة ، وأكثر من مدحه ومدح ذريته الأطيبين وأطاب ، وتفجع على مصائبهم ورثاهم على ما انتابهم
من المحن ، ولم نجد في غير آل الله له شعرا . . .
عده شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ولم تك صحبته مجرد إلفة معه ، أو محض
اختلاف إليه ، أو أن عصرا واحدا يجمعهما ، لكنه حظي بزلفة عنده منبعثة عن صميم الود وخالص الولاء ،
وإيمان لا تشوبه أي شائبة ، حتى أمر الإمام ( عليه السلام ) شيعته بتعليم شعره أولادهم وقال : إنه على دين الله . كما
رواه الكشي في رجاله بإسناده عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا معشر الشيعة ، علموا أولادكم شعر
العبدي فإنه على دين الله .
وينم عن صدق لهجته واستقامة طريقته في شعره وسلامة معانيه عن أي مغمز ، أمر الإمام ( عليه السلام ) إياه
بنظم ما تنوح به النساء في المآتم ، كما رواه الكشي في رجاله .
لم نقف على تاريخي ولادة المترجم له ووفاته ، ولم نعثر على ما يقربنا إليهما إلا ما سمعت من روايته عن
الإمام جعفر بن محمد ( عليه السلام ) واجتماعه مع السيد الحميري المولود سنة 105 والمتوفى سنة 178 ومع أبي داود
المسترق . وملاحظة تاريخي ولادة أبي داود المسترق الراوي عنه ووفاته يؤذننا بحياة شاعرنا العبدي إلى
حدود سنة وفاة الحميري ، فإن أبا داود توفي سنة 231 كما في
فهرست النجاشي أو في سنة 230 كما في رجال الكشي ، وعاش سبعين سنة كما ذكره الكشي . فتكون ولادة أبي داود سنة 161 على قول النجاشي
و 160 على اختيار الكشي . وبطبيعة الحال كان له من عمره حين روايته عن المترجم أقل ما تستدعيه
الرواية ، فيستدعي بقاء المترجم أقلا إلى أواخر أيام الحميري ، فما في أعيان الشيعة : 1 / 370 من كون
وفاة المترجم في حدو سنة 120 قبل ولادة الراوي عنه أبي داود المسترق بأربعين سنة خال عن كل
تحقيق وتقريب ، ( راجع الغدير : 2 / 290 - 328 ترجمة العبدي الكوفي وما في شعره من الحديث ) .