ولا يحبك منافق ( 1 ) .
966 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : حبنا إيمان ، وبغضنا كفر ( 2 ) .
967 - عنه ( عليه السلام ) : واعلم - يا أبا الورد ويا جابر - أنكما لم تفتشا مؤمنا إلى أن تقوم الساعة
عن ذات نفسه إلا عن حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وأنكما لم
تفتشا كافرا ، إلى أن تقوم الساعة ، عن ذات نفسه إلا وجدتماه يبغض أمير
المؤمنين عليا ، وذلك أن الله تعالى قضى على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : إنه لا
يبغضك مؤمن ، ولا يحبك كافر أو منافق ، * ( وقد خاب من حمل ظلما ) * ( 3 ) ، ولكن
أحبونا حب قصد ترشدوا وتفلحوا ، أحبونا محبة الاسلام ( 4 ) .
968 - عنه ( عليه السلام ) : من أراد أن يعلم أنه من أهل الجنة فيعرض حبنا على قلبه ، فإن قبله فهو
مؤمن ( 5 ) .
969 - علي بن محمد بن بشر : كنت عند محمد بن علي جالسا إذ جاء راكب أناخ بعيره ،
ثم أقبل حتى دفع إليه كتابا ، فلما قرأه قال : ما يريد منا المهلب ؟ ! فوالله ، ما
عندنا اليوم من دنيا ، ولا لنا من سلطان . فقال : جعلني الله فداك ، إنه من أراد
الدنيا والآخرة فهو عندكم أهل البيت . قال : ما شاء الله ، أما إنه من أحبنا في
الله نفعه الله بحبنا ، ومن أحبنا لغير الله فإن الله يقضي في الأمور ما يشاء . إنما
حبنا أهل البيت شئ يكتبه الله في قلب العبد ، فمن كتبه الله في قلبه لم يستطع
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 45 ، أمالي الطوسي : 206 / 353 نحوه عن سويد بن غفلة ، روضة الواعظين :
323 ، وراجع الكافي : 8 / 268 / 396 .
( 2 ) الكافي : 1 / 188 / 12 ، المحاسن : 1 / 247 / 463 كلاهما عن محمد بن الفضيل ، تفسير فرات الكوفي :
428 / 566 عن زياد بن المنذر .
( 3 ) طه : 111 .
( 4 ) تفسير فرات الكوفي : 260 / 355 عن جابر بن يزيد وأبي الورد .
( 5 ) كامل الزيارات : 193 عن أبي بكر الحضرمي .