قلبه ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد
علينا الحوض ( 1 ) .
919 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم
القيامة . ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون . ومن
جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ( 2 ) .
920 - دعبل الخزاعي : دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في مثل
هذه الأيام ، فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله ، فلما
رآني مقبلا قال لي : مرحبا بك يا دعبل ، مرحبا بناصرنا بيده ولسانه . ثم إنه
وسع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ، ثم قال لي : يا دعبل ، أحب أن
تنشدني شعرا ، فإن هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيام سرور
كانت على أعدائنا خصوصا بني أمية . يا دعبل ، من بكى وأبكى على مصابنا
ولو واحدا كان أجره على الله . يا دعبل ، من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى
لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا . يا دعبل ، من بكى على
مصاب جدي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة ( 3 ) .
921 - عنهم ( عليهم السلام ) : من بكى وأبكى فينا مائة فله الجنة ، ومن بكى وأبكى خمسين فله
الجنة ، ومن بكى وأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن بكى وأبكى عشرين فله
الجنة ، ومن بكى وأبكى عشرة فله الجنة ، ومن بكى وأبكى واحدا فله الجنة ،
ومن تباكى فله الجنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 101 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 68 / 4 عن علي بن فضال ، وراجع عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 294 / 48 ، مكارم
الأخلاق : 2 / 93 / 2663 .
( 3 ) البحار : 45 / 257 / 15 نقلا عن بعض مؤلفات المتأخرين ، الدمعة الساكبة : 4 / 173 .
( 4 ) الملهوف : 86 .