والحسين ، فجعلت لهم خزيرة ( 1 ) ، فأكلوا وناموا ، وغطى عليهم عباءة أو قطيفة ،
ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 2 ) .
12 - عبد الله بن مغيرة مولى أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنها قالت : نزلت هذه الآية في
بيتها : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * أمرني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أرسل إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فلما أتوه اعتنق
عليا بيمينه ، والحسن بشماله ، والحسين على بطنه ، وفاطمة عند رجله فقال :
اللهم هؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالها ثلاث
مرات . قلت : فأنا يا رسول الله ؟ فقال : إنك على خير إن شاء الله ( 3 ) .
13 - عطاء بن أبي رباح : حدثني من سمع أم سلمة تذكر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان في بيتها ،
فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة ، فدخلت بها عليه فقال لها : ادعي زوجك
وابنيك قالت : فجاء علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون
من تلك الخزيرة ، وهو على منامة له ، على دكان ( 4 ) تحته كساء له خيبري .
قالت : وأنا أصلي في الحجرة ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء
ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا .
هامش
( 1 ) الخزيرة : مرقة ، وهي أن تصفى بلالة النخالة ثم تطبخ ( لسان العرب : 4 / 237 ) .
( 2 ) تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 6 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 263 / 482 ، تاريخ دمشق " ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) " : 67 / 97 عن عبد الله بن معين
مولى أم سلمة ، وهو موافق لما في بعض نسخ الأمالي .
( 4 ) الدكان : الدكة المبنية للجلوس عليها . ( لسان العرب : 13 / 157 ) .