جلسة العبد ، تواضعا لله تبارك وتعالى ( 1 ) .
560 - حمزة بن عبد الله بن عتبة : كانت في النبي ( صلى الله عليه وآله ) خصال ليست في الجبارين ، كان لا
يدعوه أحمر ولا أسود من الناس إلا أجابه ، وكان ربما وجد تمرة ملقاة
فيأخذها فيهوي بها إلى فيه ، وإنه ليخشى أن تكون من الصدقة ، وكان يركب
الحمار عريا ليس عليه شئ ( 2 ) .
561 - يزيد بن عبد الله بن قسيط : كان أهل الصفة ناسا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا
منازل لهم ، فكانوا ينامون على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ويظلون فيه ما لهم
مأوى غيره ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوهم إليه بالليل إذا تعشى فيفرقهم على
أصحابه ، وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى جاء الله تعالى بالغنى ( 3 ) .
562 - أبو ذر : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجلس بين ظهراني أصحابه ، فيجئ الغريب فلا
يدري أيهم هو حتى يسأل . فطلبنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نجعل له مجلسا يعرفه
الغريب إذا أتاه ، فبنينا له دكانا من طين ، كان يجلس عليه ( 4 ) .
563 - أبو مسعود : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فكلمه ، فجعل ترعد فرائصه ، فقال له : هون
عليك فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد ( 5 ) ( 6 ) .
564 - مطرف : قال أبي : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلنا : أنت سيدنا ،
فقال : السيد الله تبارك وتعالى . قلنا : وأفضلنا فضلا ، وأعظمنا طولا ، فقال :
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 131 / 101 عن علي بن المغيرة ، وراجع الكافي : 6 / 270 ، المحاسن : 2 / 244 باب الأكل
متكئا .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 370 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 1 / 255 .
( 4 ) سنن النسائي : 8 / 101 ، مكارم الأخلاق : 1 / 48 / 8 .
( 5 ) القديد : اللحم المملوح المجفف بالشمس . ( لسان العرب : 3 / 344 ) .
( 6 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1100 / 3312 ، مكارم الأخلاق : 1 / 48 / 7 نحوه وفيه " القد " بدل " القديد " .