دنيانا ، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فسيحشرهم الله إلى النار .
وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ، ليستأكلوا الناس بنا ،
فيملأ الله بطونهم نارا ، يسلط عليهم الجوع والعطش .
وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا ، فأولئك منا
ونحن منهم ( 1 ) .
548 - عنه ( عليه السلام ) - لرجل ادعى الحب لأهل البيت ( عليهم السلام ) - : من أي محبينا أنت ؟ فسكت
الرجل ، فسأله سدير ( 2 ) : وكم محبوكم يا بن رسول الله ؟ فقال : على ثلاث
طبقات : طبقة أحبونا في العلانية ولم يحبونا في السر ، وطبقة يحبونا في السر ولم
يحبونا في العلانية ، وطبقة يحبونا في السر والعلانية هم النمط الأعلى . . .
والطبقة الثانية النمط الأسفل ، أحبونا في العلانية وساروا بسيرة الملوك ،
فألسنتهم معنا وسيوفهم علينا .
والطبقة الثالثة النمط الأوسط ، أحبونا في السر ولم يحبونا في العلانية .
ولعمري لئن كانوا أحبونا في السر دون العلانية فهم الصوامون بالنهار القوامون
بالليل ترى أثر الرهبانية في وجوههم ، أهل سلم وانقياد .
قال الرجل : فأنا من محبيكم في السر والعلانية . قال جعفر ( عليه السلام ) : إن لمحبينا في
السر والعلانية علامات يعرفون بها . قال الرجل : وما تلك العلامات ؟ قال ( عليه السلام ) :
تلك خلال أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته وأحكموا علم توحيده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 514 عن المفضل .
( 2 ) سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي من أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ( رجال الطوسي ) .
( 3 ) تحف العقول : 325 .