رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 1 ) . ثم بين
محل ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه فقال عز وجل : * ( ولو ردوه إلى
الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 2 ) . وعجز كل
أحد من الناس عن معرفة تأويل كتابه غيرهم ، لأنهم هم الراسخون في العلم ،
المأمونون على تأويل التنزيل ، قال الله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم ) * ( 3 ) ( 4 ) .
397 - بريد بن معاوية : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قول الله : * ( وما يعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم ) * قال : يعني [ لا يعلم ] تأويل القرآن كله إلا الله
والراسخون في العلم ، فرسول الله أفضل الراسخين ، قد علمه الله جميع ما أنزل
عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله منزلا عليه شيئا لم يعلمه تأويله ،
وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، فقال الذين لا يعلمون : ما نقول إذا لم نعلم
تأويله ؟ فأجابهم الله : * ( يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) * . والقرآن له خاص
وعام ، وناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، فالراسخون في العلم
يعلمونه ( 5 ) .
398 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله ( 6 ) .
399 - عنه ( عليه السلام ) : الراسخون في العلم : أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 83 .
( 3 ) آل عمران : 7 .
( 4 ) البحار : 69 / 79 / 29 نقلا عن تفسير النعماني .
( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 164 / 6 ، وراجع الكافي : 1 / 213 / 2 ، تأويل الآيات الظاهرة : 107 ، بصائر
الدرجات : 204 / 8 ، و : 203 / 4 ، تفسير القمي : 1 / 96 ، مجمع البيان : 2 / 701 .
( 6 ) الكافي : 1 / 213 / 1 ، بصائر الدرجات : 204 / 5 ، وذكره أيضا في : 204 / 7 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ،
تفسير العياشي : 1 / 164 / 8 ، تأويل الآيات الظاهرة : 106 كلها عن أبي بصير .
( 7 ) الكافي : 1 / 213 / 3 عن عبد الرحمن بن كثير .