- في بيان قوله تعالى : * ( ندع أبناءنا وأبناءكم . . . ) * - : أخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
الأنفس معه أبي ، ومن البنين إياي وأخي ، ومن النساء أمي فاطمة من الناس
جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن منه وهو منا ( 1 ) .
221 - جابر : قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) العاقب والطيب فدعاهما إلى الاسلام ، فقالا : أسلمنا يا
محمد قبلك ! قال : كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الاسلام . قالوا
: فهات أنبئنا . قال : حب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، قال جابر
: فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه على أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ
بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق ، لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارا .
قال جابر : فيهم نزلت : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم . . . ) * ( 2 ) .
قال الشعبي : قال جابر : * ( أنفسنا وأنفسكم ) * رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ،
* ( وأبناءنا وأبناءكم ) * الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، * ( ونساءنا ونساءكم ) * فاطمة ( عليها السلام ) ( 3 ) .
222 - الزمخشري : روي أنهم لما دعاهم إلى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر ، فلما
تخالوا قالوا للعاقب ، وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ، ما ترى ؟ فقال : والله لقد
عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر
صاحبكم . والله ، ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن
فعلتم لتهلكن ، فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 564 / 1174 ، ينابيع المودة : 1 / 165 / 1 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) دلائل النبوة لأبي نعيم : 2 / 353 / 244 ، المناقب لابن المغازلي : 263 / 310 عن جابر بن عبد الله ،
العمدة : 190 / 291 ، الطرائف : 46 / 38 .