وكذلك ذكر صاحب العبقات أسماء 19 تابعيا ( 1 ) وأكثر من 300 من علماء
ومشاهير وحفظة الحديث لدى أهل السنة ، على ترتيب الطبقات من القرن
الثاني حتى القرن الرابع عشر ، كلهم رووا هذا الحديث ( 2 ) .
ب - تأريخ صدور الحديث ومناسبته :
إن البحث في تأريخ صدور هذا الحديث ومناسبة ذكر النبي له يدلنا على أن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أكد مرارا على هذه القضية التي يتوقف عليها مصير الأمة
الإسلامية سياسيا واجتماعيا ، وإليك المواضع التي تطرق فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهذه
المسألة :
الأول : في حجة الوداع يوم عرفة ( 3 ) .
الثاني : في مسجد الخيف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار : 2 / 90 .
( 2 ) المصدر السابق : 1 / 199 و : 2 / 91 .
( 3 ) جابر بن عبد الله : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته
يقول : يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ( سنن
الترمذي : 5 / 662 / 3786 ) .
( 4 ) سليم بن قيس : قال علي ( عليه السلام ) : إن الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عرفة على ناقته القصواء ، وفي مسجد
خيف ويوم الغدير ويوم قبض في خطبة على المنبر : أيها الناس ، إني تركت فيكم الثقلين لن تضلوا ما إن
تمسكتم بهما : الأكبر منهما كتاب الله ، والأصغر عترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير عهد إلي أنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - أشار بالسبابتين - ولا أن أحدهما أقدم من الآخر ، فتمسكوا بهما
لن تضلوا ولا تقدموا منهم ، ولا تخلفوا عنهم ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ( ينابيع المودة : 1 / 109 / 31 ،
وراجع أيضا : تفسير القمي : 1 / 3 ) .