تحقيق حول أحاديث التحذير
يتفق المسلمون قاطبة على صحة الأحاديث التي تبين أن الموت بدون إمام
ميتة جاهلية ، وليس بوسع أحد منهم التشكيك بصدور هذا المضمون عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن اختلفوا في المقصود منه ، وقد بلغت هذه الأحاديث حدا من
الشهرة والاعتبار ، أضحى من المتعذر معه - حتى على أئمة الجور - إنكارها
وجحودها ، ولذا لجأوا إلى استغلالها عن طريق تحريفها وتزييفها .
ويقول العلامة الأميني ( قدس سره ) بعد نقل هذه الأحاديث عن صحاح أهل السنة
ومسانيدهم :
" هذه حقيقة راهنة أثبتتها الصحاح والمسانيد ، فلا ندحة عن البخوع
لمفادها ، ولا يتم إسلام مسلم إلا بالنزول لمؤداها ، ولم يختلف في ذلك اثنان ، ولا
أن أحدا خالجه في ذلك شك ، وهذا التعبير ينم عن سوء عاقبة من يموت بلا
إمام وأنه في منتأى عن أي نجاح وفلاح ، فإن ميتة الجاهلية إنما هي شر ميتة ،
ميتة كفر وإلحاد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الغدير : 10 / 360 .