قال : وله خاصيتان « 1 » التكافؤ في الوجود ، ووجوب الانعكاس ، فإنه « 2 » كما يقال :
الأب أب الابن « 3 » ، يقال : الابن ابن الأب .
أقول : ذكر للمضاف الحقيقي والمشهوري خاصتين ؛
الأول : التكافؤ في الوجود على معنى أنه يستحيل تقدم أحدهما على الاخر ، بل يجب وجود هما معا ، وهذا حكم ضروري ، فان العقل يقضى بوجوب المصاحبة بينهما . والعلم بان المتأخر « 4 » ستكون ، مضاف إلى الامر الذهني ، والمتقدم كذلك .
الثانية : وجوب التعاكس ، على معنى أنه متى نسبنا أحد المضافين إلى صاحبه من حيث عروض الإضافة ، كان صاحبه مضافا اليه من تلك الحيثية ، فإنه متى قيل :
الأب أب الابن ، صدق : الابن ابن الأب ، ولو أخذ المضاف مجردا عن الإضافة لم يجب التعاكس ، فإنه إذا قيل الرأس رأس الانسان ، لم يصدق التعاكس ، بخلاف ما لو قيل : الرأس رأس لذي الرأس ، فإنه يصدق : ذو الرأس ذو رأس بالرأس .
قال : وهي ان كانت محصلة أو مطلقة في أحد الطرفين كانت في « 5 » الطرف الآخر أيضا كذلك ، فالنصف المطلق بإزاء الضعف المطلق والمعين بإزاء المعين .
أقول : من المضاف ما هو مطلق غير مأخوذ مع المادة المعينة « 6 » ، ومنه ما هو معين متخصص بمادة معينة ، فان أخذ المضاف معينا محصلا في أحد الطرفين كان الطرف الآخر كذلك ، وان أخذ مطلقا كان مقابله مطلقا ، فالنصف ان أخذ نصف المعين كان محصلا ، فتعين مقابله اعني الضعف ، وان اخذ نصفا مطلقا ، كان مقابله ضعفا مطلقا .
قال : وتحصيل موضوعها لا يقتضى تحصيلها ، فان الرأسية * إضافة عارضة لعضو ما بالقياس إلى ذي الرأس ، فإذا حصلنا ذلك العضو حتى صار هذا الرأس ، لم يلزم من العلم به العلم بالشخص الذي له ذلك الرأس .
هامش
( 1 ) - ج : + إحديهما .
( 2 ) - ج : « فإنه » از شرح است .
( 3 ) - ج ود : + وكذلك .
( 4 ) - در الف : خوانده نمىشود . ( تصحيح نظري است ) .
( 5 ) - الف : كان إلى .
( 6 ) - الف : مادة معينة . خ . ل .