يتصور حقيقة الحال ) ) « 1 » . واستمرت غفلة الخليفة تتعمق ، واستعداد المغول لشن الحرب يتضاعف ، وكان وزيره مؤيد الدين بن العلقمي على ما يقرر ابن الطقطقي : ( ( يعرف حقيقة الحال في ذلك ، ويكاتبه بالتحذير والتنبيه ، ويشير عليه بالتيقظ والاحتياط والاستعداد ، وهو لا يزداد الا غفولا ، وكان خواصه يوهمونه انه ليس في هذا كبير خطر ، ولا هناك محذورا ، وان الوزير إنما يعظم هذا لينفق سوقه ، ولتبرز اليه الأموال يجند بها العساكر فيقطع منها النفقة ) ) ، « 2 » وفي مثل هذا الرأي ينقل صاحب الحوادث الجامعة بيتين من الشعر قال بعضهم سمع ابن العلقمي ينشدهما من شعره يقول :
كيف يرجى الصلاح من أمر قوم * ضيعوا الحزم فيه أي ضياع
فمطاع الكلام غير سديد * وسديد المقال غير مطاع « 3 »
وقال مؤرخون آخرون خلاف ذلك : كان أولهم أبو شامة ( ت 665 ه ، 1262 م ) في كتابه الذيل على الروضتين ، ومضى على خطاهما مؤرخون منهم : ابن كثير « 4 » ، والسبكي « 5 » ، والذهبي « 6 » ، وابن شاكر الكتبي . « 7 » ، وابن خلدون « 8 » ، والمقريزي « 9 » ، والسيوطي : الذين وجدوا ان الوزير ابن العلقمي ، وعلى
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 334
( 2 ) المصدر السابق ، ص 333 - 334 .
( 3 ) الحوادث الجامعة ، ص 352
( 4 ) البداية والنهاية ، ج 13 ، ص 234 .
( 5 ) طبقات الشافعية ، ج 5 ، ص 110 .
( 6 ) دولة الاسلام ، ج 2 ، ص 118 .
( 7 ) فوات الوفيات ج 2 ، ص 313 .
( 8 ) التاريخ ، ج 3 ، ص 662 .
( 9 ) المقريزي ، تقي الدين ( ت 845 ه ، 1441 م ) السلوك لمعرفة الملوك . تحقيق . مصطفى زيادة ، القاهرة ، 1936 .