( مع رسول كان قد وصل منه وهو يومئذ على ( أخلاط ) محاصرا لها ونفذ له معهم تشريفات وكراع ولباس الفتوة ) « 1 » ، ووصل الوفد أوائل عام 627 ه / 1229 م ( ( وكان اجتماعهم به ظاهر ( خلاط ) ، وهو نازل عليها محاصر لها ، فخلعوا عليه والبسوه سراويل الفتوة ) ) . . « 2 »
وبعد أيام من ذلك وصل رسول من جلال الدين برسالة إلى الخليفة مضمونها شكر الأنعام عليه ، والأخبار بفتح ( أخلاط ) وملكها « 3 » . . .
هذا الآمر سيكون من باب الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدفاع عن بيضة الإسلام لو كانت ( مدينة أخلاط ) وثنية وأهلها من المغول الوثنيين ، لكن هذه المدينة وأهلها كانوا في ذمة الاسلام ، وأمارة من إماراته ، وهي قصبة أرمينية الوسطى ، « 4 » يحكمها صاحب الروم كيفباذ بن كيخيسرو بن قليج بن أرسلان السلجوقي صاحب قونية وأقصر وسيواس وغير ذلك من بلاد الروم ، وهذه القصبات من اشهر مدن الأناضول ومن أعظم مدن الإسلام بالروم ، « 5 » الآمر الذي شجع هذا الأمير الموتور ان يضع السيف في رقاب آهل خلاط المسلمين ويفعل في شيوخهم ونسائهم وأطفالهم ما لم يفعله التتر المغول . « 6 »
ويروي ابن طقطقى في كتابة ( الفخري في الآداب السلطانية ) قصة غريبة عن الأمير جلال الدين فيقول : لما هرب من المغول تبعوه فكان إذا رحل عن بلدة نزلوها بعده ، وإذا أصبح في مكان إمسوا هم في المكان ، يريدون قصده وهو مع
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ، ص 20 - 21 ، ابن خلدون ، المصدر السابق ن ج 5 ص 126 .
( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 21 ، أبن خلدون ، المصدر السابق ج 5 ص 150 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 31 .
( 4 ) البغدادي ، صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق ( ت 739 ه / 1338 م ) ، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ، ج 1 ، دار المعرفة ، بيروت 1954 ص 476
( 5 ) الحوادث الجامعة ، ص 126 ، وص 127 ، هامش 1
( 6 ) خصباك ، المرجع السابق ، ص 6 ، حمدي ، حافظ ، دولة خوارم ، ص 132