وفي كتاب الغزالي التهافت فصل الأصول الأخرى التي غلط بها الفلاسفة الإغريق مثل نفيهم الصفات وموقفهم من البعث والنشور وان اللّه تعالى مصدر الوحي ، وان الأنبياء رسل بعث بهم اللّه ، ونحوها من أصول . . .
وكان الكندي مؤسس الفلسفة العربية الإسلامية قد فطن لهذا مبكرا فعالجه مليا ونزه الفلسفة العربية الإسلامية عن هذه الشوائب ، ليس في هذه الدراسة تفصيلاتها . . .
وكان الفيلسوف المغربي ابن رشد قد رد على الغزالي ، وعلى ما جاء اتصال « 1 » . . . ) ) ، والآخر ( ( الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة « 2 » ) )
والباحث يرى أن الفيلسوف المغربي الكبير وان كان قمة في عرضه ونقده وجداله ، ولكن هذا جاء في غير الغرض الذي ألف من أجله ، لأن ابن رشد ظن أن الغزالي عدو للفلسفة وهو غير ذلك قطعا . . .
الفلسفة العربية الإسلامية تواصل أم انقطاع ؟
هذه الدراسات قد شغلت المستشرقين قبل غيرهم حتى استوى عودها لديهم خلال هذا القرن ، الا ان من المؤسف ان نجد كثيرا منهم قد اصدر أحكاما جائرة لا أساس لها من الواقع في دنيا الفلسفة العربية الإسلامية ، حتى أشاع عنها
هامش
( 1 ) طبع غير مرة : أخرها نشر مركز دراسات الوحدة العربية ، مع مدخل ومقدمة .
تحليلية ودراسة عن تأريخ العلاقة بين الدين والفلسفة في الإسلام ، بقلم د . محمد عابد الجابري ، بيروت ، 1998 .
( 2 ) طبع غير مرة : أخرها نشر مركز دراسات الوحدة العربية ، مع مدخل ومقدمة تحليلية ودراسة في تأريخ علم الكلام في الإسلام ، بقلم د . محمد عابد الجابري ، بيروت ، 1998 .