أثبت ابن تيمية في مناظراته لشيوخ الطريقة الرفاعية في مصر : ان دخولهم في النار انما كان بطلائهم أجسامهم ( كادوية يصنعونها من دهن الضفادع وباطن قشرة النارنج وحجر الطلق ) « 1 » .
ووجد ابن تيمية ان هؤلاء الناس من الصوفية في مصر كانوا يدخلون رجلا بطريقة سرية في لحد أحد الموتى ، ومن ثم يدعون انهم يكلمون الموتى « 2 » .
وكلامنا هذا لا يعني ان الشيخ تقي الدين بن تيمية ، لم يكن صوفيا في نفسه وسلوكه ، وانه يدعو إلى التصوف الذي اعتمدته الفلسفة العربية الإسلامية ، بل إن هذا الشيخ قد قعد القواعد للتصوف الإسلامي القائم على الزهد والورع ومحاسبة النفس ، ومراقبتها عند كل قول وعمل ، ومجاهدتها المشروعة ، وكان قيامه بتسفيه تلك الممارسات غير اللائقة ، والاصطلاحات غير الدقيقة ، وكاشفا الدعاوي الفارغة ، مبينا براءة الاسلام منها « 3 » . ومن مناوئي ابن تيمية .
وهم الجماعات الرابعة :
والمهمة في قائمة الأعداء الذين ما انفك يرد عليهم ، ويكتب المصنفات الطوال في تفنيد أفكارهم ، ممن سماهم فرق الباطنية .
وفرق الباطنية كما هو معروف هم فرع من فروع الإسماعيلية ، ذهبوا إلى أنه لا تخلو الأرض من إمام ظاهر مكشوف ، أو باطن مستور « 4 » ، وقد يلحق
هامش
( 1 ) ابن تيمية ، الرسائل ، ص 123 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 122 .
( 3 ) فصى أنور الجندي في كتابه ( نوابغ الفكر الإسلامي ) تصوف ابن تيمية ، ص 309 فما بعد .
( 4 ) النشار ، علي سامي ، نشأة الفكر الإسلامي ، ص 188 ، وما بعدها تفصيلا لهذه المسألة .