الفصل الخامس [ في تفصيل المميزات ( علم أصول فقه ) ]
المبحث الأول علم أصول الفقه في القرن السابع الهجري
علم أصول الفقه ، علم التشريع ووضع القوانين والأحكام ، قديم يتجدد .
علم أصول الفقه - منذ قام - من العلوم الربانية التي اصطف فيها بحكمة ، الاجتهاد إلى جانب الشرع ، وازدوج في ذاته بسلاسة ، العقل والنقل ، ( يأخذ من صفوة الشرع والعقل سواء السبيل ، فلا هو تصرف بمحض العقول بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول ، ولا هو مبني على محض التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد « 1 » ) .
هذا العلم الذي يرجع فضل الريادة فيه إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي ( ت 404 ه / 819 م ) ، حتى عده البعض مؤسسا ، من خلال كتابه المعروف ( الرسالة ) وكتابه الموسوعة ( الأم ) ، وهما خير من قعد القواعد لهذا العلم في زمن مبكر .
جعل الإمام الشافعي الأصول الفقهية لهذا العلم ترتكز في أربعة أصول هي على التوالي : كتاب اللّه الكريم والسنة النبوية المطهرة وإلاجماع والقياس .
يؤسس الأصل السابق منها للأصل اللاحق .
هامش
( 1 ) الغزالي ، المستصفى من علم الأصول ، باعتناء محمد يوسف نجم ، ج 1 ، بيروت 1995 ، ص 8