فلا غرابة إن وجدنا هذا العالم الكبير يحظى من الباحثين في عصرنا بالعناية التي تتناسب ومنزلته .
أولا : مصنفاته في العلوم العقلية :
أ - علم الكلام :
وهو محور دراساته ، ومستودع نظرياته ، عرفه الآيجي بعبارات مفيده ، نافعه ، دالة ، فهو عنده : ( علم يقتدر معه على اثبات العقائد الدينية ، بإيراد الحجج ودفع الشبه . . ) « 1 » .
للأيجي فيه عدة كتب منها :
1 - كتاب المواقف في علم الكلام ، وسماه إسماعيل باشا البغدادي ( المواقف السلطانية في علم الكلام ) « 2 » ، ولعله نسبه إلى مدينة السلطانية عاصمة السلطان المغولي محمد خدابنده ، وقد سكنها القاضي الآيجي مدة من الزمن ، قريبا من صديقه غياث الدين وزير السلطان . و ( كتاب المواقف :
كتاب جليل القدر ، رفيع الشأن ، اعتنى به الفضلاء ) « 3 » مطبوع غير مرة ، سنعود إليه بعد قليل .
2 - كتاب جواهر الكلام : وهو متن كالمواقف ، ولكنه أقل من المواقف حجما ، وجده البغدادي مختصرا للمواقف « 4 » ، وهو ليس كذلك ، ألف الآيجي هذا الكتاب أيضا لصديقه الوزير غياث الدين ، ربما كان أول شروح لهذا الكتاب عام 770 / 1368 م ، بعد وفاة المؤلف بقليل ، شرحه علي بن محمد البخاري « 5 » أوله ( الحمد للّه الذي علم بالقلم ) .
هامش
( 1 ) الأيجي ، المصدر السابق ، ص 7 .
( 2 ) البغدادي ، هداية العارفين ، ج 5 ص 527 .
( 3 ) حاجي خليفة ، كشف الظنون ، ج 4 ص 1891 .
( 4 ) هدية العارفين ، ج 5 ص 527 .
( 5 ) حاجي خليفة ، كشف الظنون ، ج 1 ص 616 .