التلميذ من شيخه ابن فضلان ، طورها التلميذ بمرور الزمن وغلبت على الآمدي علوم الأصول والكلام والمنطق والمناظرة إلى آخر حياته « 1 » . . .
وعندما أراد الآمدي ان يستكمل ثقافته العقلية ويعزز دراساته الفلسفية والمنطقية ، ويبدو انه قد افرط وتخطى الحدود المسموحة في زمانه ، يوم اتصل باستاذة هذا الفن في دير من أديرة بغداد ( ( واخذ علم الأوائل عن جماعة من نصارى الكرخ ويهودها ، وتظاهر بذلك ، فجفاه الفقهاء ، وتحاملوا عليه ، ووقعوا في عقيدته . . ) ) « 2 » .
مما حمل الآمدي على مغادرة بغداد إلى القاهرة مرورا بالشام ، وقد صادف في هذه السنة وفاة السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة ( 589 ه / 1193 م « 3 » وقد كان هذا السلطان غير ميال للفلسفة وأهل المنطق .
وعليه قد يكون هذا سببا اخرا دفع الآمدي للانتقال من بغداد ، وشجعه للسفر إلى القاهرة . . . « 4 »
وفي ذي القعدة عام 592 ه / 1196 م دخل الآمدي مصر ( ( ونزل في المدرسة المعروفة بمنازل العز . . . وناظر وحاضر واظهر بمصر تصانيفه في علوم الأوائل ، ونقلت عنه ، وقراها عليه من رغب في شيء من ذلك ، وقريء عليه تصنيفه في أصول الدين وأصول الفقه . . . ) ) « 5 »
هامش
( 1 ) حسن محمود عبد المطلب ، المصدر السابق ، ص 9 ، الأعسم ، د . عبد الأمير ، المصطلح الفلسفي . . ص 98 فما بعد .
( 2 ) القفطي ، المصدر السابق ، ص 240 - 241
( 3 ) أبو شامة ، عبد الرحمن بن إسماعيل المهندس ، الروضتين ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ج 7 ص 31 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ج 8 ص 658 ، الحنبلي ، شفاء القلوب . .
ص 179 فما بعد .
( 4 ) الحنبلي ، شفاء القلوب ، ص 97 ، ابن خلكان ، المصدر السابق ، ج 7 ص 114
( 5 ) القفطي ، اخبار العلماء . . . ، ص 241 ، ابن خلكان ، المصدر السابق ، ج 3 ص 293 .