أما مكتبة الأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي الجديدة الغرس ، القديمة الفكر ، فكانت لي خير معين ، أنستني محنة مكتباتنا العامة .
وجدت : الدكتور العبيدي - ومن أول يوم - قامة مديدة ، يسندني ، يخفف آلام مرضي ، يقوم عثراتي ، لم ينل منه التعب ساعة واحدة ، ولم يمل مراجعاتي في أي وقت ، إناء الليل كان هذا . أم أطراف النهار ،
ولولا هاتان المكتبتان لما تمكنت من إنجاز ما أنجزته . . .
الشكر والثناء لهما ، واللّه سبحانه خير من يجزي عباده الصالحين .
اما من يستحق الشكر والثناء بعد هذين القمتين ، فهم من حفظ مكتبتي ، وكانوا لها حراسا ، يدفعون عنها البلاء ، يفقهون ما بها ، ويحددون مكان النافع منها لأطروحتي ، كانوا عيونا لي يوم كل النظر ، وأطباء يمرضونني يوم تكالب عليّ مرض لا يرجى شفاؤه ، يتحملون آلام قبلي ، والأوجاع أكثر مني ، أخص بالذكر منهم : أم مفيد زوجتي ، صديقتي ، حمال همي ، شريكة آلامي ، هي مريضة أكثر مني ، لأني أعاني . . . .
ولدي مفيد الذي تركته ينوء بالحمل وحده . . .
ابنتي ضحى وشروق عيني التي ابصر بهما ، ويدي التي أعمل بهما ، يوم عز علي العمل بالحاسوب .
وفق اللّه الجميع بالخير
الباحث
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 13
مساهمون: صالح مهدي هاشم
ص١٣