ولما بلغ غازان ما جرى على عمه السلطان كيخاتو اقبل بعساكره وكان في خراسان فتمكن اتباعه من بايدو وألقوا القبض عليه وسلموه إلى أصحاب السلطان القتيل فقتلوه « 1 » . . .
محمود غازان بن ارغون ( 694 ه / 1295 - 703 ه / 1304 م )
ورث محمود غازان عن أبيه ارغون جيشا مدربا وقوة ضاربة ، ومركزا مهما في : خراسان قلب الدولة الايليخانية ، ولذا كان على عهد أبيه قائدا مهابا ، وكذلك كان على عهد عمه كيخاتو الحاكم الذي لا يرد له طلب ، سرعان ما تمكن من الأمير بايدو الذي قاد المؤامرة ضد عمه ، وتولى محمود غازان من الحكم دون منازع كما كان يحدث في السابق . . .
وجلس على التخت ( ( ودخل تبريز وصلى في جامعها « 2 » ) ) ، لأنه كان على دين أهل الإسلام ، وأظهر إسلامه عام 694 / 1295 م ، وجعل الإسلام دين الدولة ، وتقدم ( يأخذ دار علاء الدين الطبرسي الدويدار الكبير من النصارى فإنها كانت بأيديهم ، بعد نكبة بغداد بأمر من هولاكو وأزيل ما بها من التماثيل والخطوط السريانية ، وأمر كذلك باستعادة الرباط الذي باتجاه هذه الدار المعروفة بدار الفلك ( ( وكان قد جعلها النصارى مدفنا لأكإبرهم « 3 » ) ) ، ثم صيرها مجلسا للوعظ جلس فيه الشيخ شرف الدين محمد بن عكبرا ، وكان يجتمع عنده خلق كثير « 4 » . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 522 - 523 ، رشيد الدين فضل السابق ، ج 2 ص 161 - 162 .
( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 161 .
( 3 ) الحوادث الجامعة ، ص 523 .
( 4 ) الحوادث الجامعة ، ص 523 - 524 ، وفصل أمر استلام غازان : الذهبي . دول الإسلام ، ج 2 ص 152 - 153