المماليك ببناء قبة مخروطية فريدة من نوعها مواساة لأخيه الوالي لفقد زوجته الأميرة وليقر بها عيون ابنتها رابعة زوجة ابنه هارون الجويني « 1 » . . . وتخليدا لهذه السيدة الصوفية قام زوجها ببناء مئذنة جامع الخلفاء القائمة حتى الآن والمعروفة
هامش
( 1 ) أختلف الباحثون في عصرنا في تحديد عائدية هذا القبر والقبة المخروطية وفي أدناه أهم الآراء أول من نسب القبة المخروطية إلى السيدة زبيدة ، كان الشيخ نظميزاده ( ت 1136 ه / 1723 م ) وكان ذلك في كتابه الذي صدر عام 1100 ه / 1688 م ، أي قبل ان يدفن والي بغداد حسن باشا زوجته عائشة عام 1131 ه / 1718 م ، داخل هذه القبة ، ويضيف إليها كتابات من عنده ، جاء بعدها كمال الدين الصديقي الدمشقي - ت 1162 ه / 1748 م ) ، وكان ذلك عند زيارته لبغداد عام 1139 ه / 1766 م ، ومن ثم جاء بعدها الرحالة الدينماركي كارستن نيبور ، فذكر في كتابه الرحلة ( إلى روحها الفاتحة هذا قبر المرحومة المغفورة الموفقة للخيرات الجارية ست زبيدة بنت جعفر وزوجة هارون الرشيد من خلفاء بني العباس توفيت سنة مائتين وست عشر . . .
هو نص وضع مؤخرا ولا ريب فلا الاسم كان صحيحا ولا الأسلوب كان من أساليب ذلك الزمان
- الأستاذ عباس العزاوي في كتابه ( العراق بين احتلالين ) ص 532 ، نسب القبر والقبة إلى السيدة زبيدة بنت - هارون الجويني ، ويطرح أدلته بهذا الشأن .
- السيد محمود شكري الآلوسي في كتابه ( مساجد بغداد . . . ) سماها تربة زبيدة وقال لعلها تربة امرأة من بنات الامراء ص 125 . . .
- المستشرق لسترنج قال فيه ( عون ومعين ) من أحفاد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
- أول من أشار إلى أن القبة المخروطية تعود إلى زمرد خاتون أم الخليفة الناصر لدين اللّه مقال في جريدة البلاد البغدادية بتاريخ 25 / تموز / 1935 ، وتبعه بعد حين الدكتور مصطفى جواد فنسبه إلى زمرد خاتون في كل ما كتب بهذه المناسبة ، منها : دراسته العمارات الإسلامية العتيقة القائمة ببغداد ، مجلة سومر ، ج 3 / 1947 ، ج 1 ص 38 فما بعد ، التراث العربي ، ص 126 ، 130 ، 297