الحجّة وإتمامها على وجه يرتضيه الشرع ، فلا طعن .
وأمّا عدم سماع شهادة أمّ أيمن - إن صحّ - ؛ فلأنّها قاصرة عن نصاب الشهادة ؛ فإنّها شهدت مع عليّ ، وهو من باب شهادة رجل وامرأة ، وكان لا بدّ من التكميل ، ولا طعن على الحاكم إذا راعى ظاهر الشرع في الأحكام ، وأبو بكر ليس أقلّ قدرا من شريح - وقد عمل مع أمير المؤمنين في أيّام خلافته مثل هذا - وهو كان قاضيا لأمير المؤمنين ، فكيف يتصوّر الطعن ؟ !
فأمّا غضب فاطمة ، فهو من العوارض البشرية ، والبشر لا يخلو من الغضب ، والغاضب على الغير قد يغضب لغرض ديني ، لقصور المغضوب عليه في أداء حقّ اللّه ، وهذا الغضب من باب العداوة الدينية ، وما ذكر من الحديث : « إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة » فالظاهر أنّ المراد هذا الغضب .
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٨١