والإمكان والامتناع ، والقدم والحدوث ، والعلة والمعلول ، وغيرها من المسائل الّتي تبحث عن أحكام الوجود بما هو هو .
الثاني : في الجواهر والأعراض الّتي تطلق عليها الطبيعيات ويبحث فيه عن الأجسام الفلكية والعنصرية والأعراض التسعة ، على وجه التفصيل .
الثالث : في الإلهيات بالمعنى الأخص ، ويبحث فيه عن الأصل الخمسة .
وبما أنّ المحور الأوّل هو المقصد الأهم للحكماء من المشائين والإشراقيين ، وقد بحثوا عنه في الأمور العامة على وجه التفصيل والاستيعاب ، حتّى خصص صدر المتألهين ثلاثة أجزاء من كتابه « الأسفار » بمباحث هذا المحور - لأجل ذلك - استغنى الطلّاب عن دراسة هذا المقصد من كتاب كشف المراد .
وبما أنّ العلوم الجديدة الباحثة عن الطبيعة وأحكامها قد قطعت أشواطاً كبيرة ، وأبطلت كثيراً من الفروض العلمية في الفلكيات والأكوان ، فأصبح ما يبحث في الكتب الكلامية والفلسفية في هذا القسم تاريخاً للعلم الطبيعي لا نفسه ، ولأجل ذلك تركت دراسة المحور الثاني في الكتب الكلامية والفلسفية في أعصارنا .
فلم يبق إلّا المحور الثالث الموسوم بالإلهيات بالمعنى الأخص الّذي يبحث فيه عن ذاته سبحانه وصفاته وأفعاله ، ولأجل ذلك عكف المحصلون على دراسة هذا المحور الّذي يتضمن البحث عن إثبات
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 5
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥