تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ »
« 1 »
.
قال : والكريةُ ووجوبُ الخلاءِ واختلافُ المتفقات ممنوعةٌ « 2 » .
هامش
( 1 ) . يس : 81 ، الاستدلال مبني على عود الضمير في مثلهم إلى السماوات والأرض لكنه يرجع إلى المنكرين للمعاد لا إلى السماوات والأرض ، فالآية من أدلة إمكان معاد الإنسان لا خلق عالم جديد والأولى الاستدلال بما مر في سورة الأنبياء كما عرفت . ( 2 ) . استدل القائل على امتناع خلق عالم آخر لتنعُّم المطيعين وتعذيب المذنبين بأنّه إمّا يكون في عالم آخر جسمانيّ خارج هذا العالم وإمّا في ثخن هذا العالم . فعلى الأوّل يلزم محاذير ثلاثة : 1 - لزوم الخلاء . لأنّه يكون العالم الثاني كرويّاً مثل هذا العالم ، لأنّ الشكل الطبيعي للجسم هو الكرة لولا القسر ، فعندئذ يلزم الخلاء سواء تلاقت الكرتان في نقطة من هذا العالم أو تباينتا والخلاء محال للبرهان المذكور في محله . 2 - لزوم اختلاف المتفقات . لو وجد عالم آخر فيه نار وأرض وغيرهما فإن طلبت أمكنة عناصر هذا العالم لزم قسرها دائماً - وعدم وصولها إلى أمكنتها الطبيعية أبداً لاستقرار عناصر كل عالم في نفسه - وإن لم تطلب أمكنة عناصر هذا العالم ولم تقتضها بطباعها لزم أن يكون المتفقات في الطباع مختلفة في الاقتضاء وهذا محال لأنَّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد . 3 - لزوم الانخراق إذا كان في ثخن هذا العالم . وقد أشار الماتن إلى الوجهين الأوّلين والشارح إلى الثلاثة ، ولفظ « الكرية » في المتن جاء لبيان تحقّق الخلاء . والجواب : نختار وجود العالم الثاني في ثخن هذا العالم ، فلا يلزم الخلاء ، ولا يلزم أن يكون المتفقات مختلفين ، إذ لم لا يجوز أن يكون المكانان طبيعيين لهما . نعم تبقى مشكلة الخرق والالتيام ، وقد تبين عدم بطلانهما . واعلم أنّ مسألة الأفلاك بهذا المعنى قد أكل الدهر عليه وشرب ، فلا يصح أن يكون مبدأ للبرهان .