المسألة التاسعة : في أحكام المخالفين
قال : ومُحاربو علي عليه السلام كَفَرَةٌ ومخالفوه فَسَقَةٌ « 1 » .
أقول : المحارب لعلي عليه السلام كافر ، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « حربك يا علي حربي » ، ولا شك في كفر من حارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأمّا مخالفوه في الإمامة فقد اختلف قول علمائنا فيهم ، فمنهم من حكم بكفرهم لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى أنّهم فسقة ، وهو الأقوى . ثمّ اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة :
أحدها : أنّهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنّة .
الثاني : قال بعضهم إنّهم يخرجون من النار إلى الجنّة .
الثالث : ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنّهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ولا يدخلون الجنّة لعدم الإيمان المقتضي لاستحقاق الثواب « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) . شرح النهج لابن ميثم : 3 / 338 ، مناقب ابن المغازلي : 50 برقم 73 ، العمدة لابن البطريق : 382 ذيل الحديث 563 وأصل الحديث في ص 343 برقم 479 .
( 2 ) . الذخيرة للسيد المرتضى : 495 - 502 ، تحقيق السيد أحمد الحسيني بذكر المصادر في الهامش .