مقدمة التحقيق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وسيّد بريّته محمد المصطفى صلّى اللّه عليه واله وآله الطيبين الطاهرين ، وبعد . . .
قال تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 1 » . بهذا النداء الإلهي افتتحت الشريعة الخاتمة مشروعها مع الإنسان على يد الرسول الخاتم حبيب إله العالمين صلّى اللّه عليه واله ، والقراءة رمز للعلم والمعرفة ، ومنه يعلم أهمية العلم في نظر الدين منذ انطلاقته الأولى . إلا أنّ العلوم ليست بمرتبة واحدة ، بل تتفاوت شرفا وفضلا وأهمية لتفاوت موضوعها المبحوث عنه وموقعيته بالنسبة إلى الإنسان .
وعلى هذا الأساس يأتي علم الكلام في رتبة الصدارة في سلّم الهرم العلمي ويتربّع على قمته ، وسببه يظهر من خلال هذه الوقفة السريعة مع تعريفه واستعراض بعض فوائده .
قال القاضي عضد الدين الإيجي : ( الكلام علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه ) ، ثم قال : ( وفائدته أمور :
الأول : الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان .
هامش
( 1 ) العلق : 1 .