كافة للناس ) ( 1 ) ، ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 2 ) . فقد
نصت هذه الآيات الشريفة بما لا يقبل المناقشة والتأمل على أن
محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله إلى الناس جميعا ، من كان منهم حين
البعثة ومن سيكون بعدها ، ومن كان منهم في الجزيرة العربية
ومن كان خارجها .
وتلك ميزة كبرى لم يؤتها الأنبياء السابقون ولم يكرم بمثلها
الرسل الأولون حين كان كل واحد منهم مرسلا إلى مجموعة
معينة من الناس وطائفة مخصوصة من البشر ، ولمدة معينة من
الزمن ، كما صرح القرآن الكريم بذلك ، قال تعالى : ( لقد أرسلنا
نوحا إلى قومه ) ( 3 ) ، ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) ( 4 ) ، ( أرسلنا
موسى بآياتنا إلى فرعون وملائه ) ( 5 ) ( وإذ قال عيسى بن مريم :
يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم ) ( 6 ) . وهكذا يتضح أن نوحا
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 28 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 107 .
( 3 ) سورة الأعراف : 59 .
( 4 ) سورة الأعراف : 73 .
( 5 ) سورة الزخرف : 46 .
( 6 ) سورة الصف : 6 .