( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم
مصدقا لما بين يدي من التوراة ) لأني لم آتكم بشئ يخالفها وفي
نفس الوقت ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) ( 1 )
أي أنني بعثت لا عداد الطريق لبعثة ( أحمد ) . فليس عجبا أن كان
كتابه ومنهجه بمثابة الأخبار السارة والأخبار السارة عندما تصل
إلى المخبر تسمى بشارة وبشرى .
قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ولكن
عنى بذلك عيسى عليه السلام وأيامه هي الفترة .
وفي روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن
محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أي جعفر عليه السلام
قال : إن الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم عليه السلام إلى أن قال : فلما
أنزلت التوراة على موسى بشر بمحمد صلى الله عليه وآله وكان بين موسى
ويوسف عليه السلام أنبياء ، وكان وصي موسى بن عمران يوشع بن
نون عليه السلام وهو فتاه الذي ذكره الله في كتابه ، فلم تزل الأنبياء تبشر
بمحمد صلى الله عليه وآله حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم ،
فبشر بمحمد صلى الله عليه وآله وذلك قوله تعالى : يجدونه يعني اليهود
هامش
( 1 ) سورة الصف : 6 .