وأما قول الرب لإبراهيم عليه السلام ( وي نتتيو گوي گدول )
نلاحظ أن ( وي نتتيو ) مكونة من حرف العطف ( وي ) أي : ( و )
ومن الفعل ( ناتن ) بمعنى : ( أجعل ، أهب ) والضمير ( يو ) في
آخر الفعل ( نتتيو ) يعود على إسماعيل عليه السلام أي : و ( أجعله ) وأما
كلمة ( گوي ) فتعني : ( أمة ، شعب ) و ( گدول ) تعني : ( كبير ،
عظيم ) ( 1 ) فتصبح و ( أجعله أمة كبيرة ) .
فنجد في هذه الفقرة إشارة واضحة إلى أن التكثير والمباركة
من صلب إسماعيل عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله لأن الله عز وجل أمر إبراهيم
بالخروج من بلاد " نمرود " إلى الشام ، فخرج إبراهيم وامرأته
( سارة ) و ( لوط ) مهاجرين حيث أمرهم الله فنزلوا أرض فلسطين
ووسع الله تعالى على إبراهيم عليه السلام في كثرة المال فقال :
رب ما أصنع بالمال ولا ولد لي فأوحى الله عز وجل إليه :
أني مكثر ولدك حتى يكونوا عدد النجوم ( 2 ) . وكان ( لسارة )
جارية يقال لها ( هاجر ) فوهبتها لإبراهيم ( عليه السلام فوقع عليها فحملت
وولدت إسماعيل عليه السلام وإبراهيم عليه السلام يومئذ ابن ست وثمانين
هامش
( 1 ) د . ربحي كمال ، المعجم الحديث ، ص 317 ، ص 82 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ، المجلد الأول ، ص 24 - 25 .