التوراة في نظرهم ) ، ترجوم يوناثان وهو ترجمة لبقية أسفار
العهد القديم . وقد ألفت ترجماتهم هذه في الفترة الواقعة بين
أوائل القرن الثاني وأواخر القرن الخامس بعد الميلاد ، وثم
معظمها في القرنين الرابع والخامس الميلاديين وفي هذه الفترة
نفسها ( بين أوائل الثاني وأواخر الخامس بعد الميلاد ) ترجمت
مدرسة الكنيسة المسيحية السريانية العهدين القديم والجديد إلى
اللغة السريانية ، وهي إحدى شعب اللغة الآرامية ، ولم يترجموه
مباشرة كما فعل أحبار اليهود من ( مدرسة بيت المقدس ) وإنما
ترجموه عن الترجمة السبعينية اليونانية . والترجمة السريانية لا
تكاد تبين عن روح اللغة العبرية التي ألفت بها هذه الأسفار .
وترجم المسيحيون بفلسطين العهدين القديم والجديد إلى اللغة
الآرامية الفلسطينية الحديثة ، وهي إحدى اللهجات الآرامية التي
كانت مستخدمة في فلسطين وما إليها .
وذلك بعدما استقلوا في ثقافتهم وشؤونهم الدينية عن
الكنيسة السريانية . وقد تمم لهم هذا الاستقلال في أواخر القرن
الخامس الميلادي ، ولم يترجموه عن العبرية مباشرة كما فعل
مواطنوهم اليهود من ( مدرسة بيت المقدس ) ، وإنما ترجموه من
أهل البيت ( ع ) في الكتاب المقدس — صفحة 38
مساهمون: كاظم النصيري الواسطي ( أحمد الواسطي )
ص٣٨