بينما استقرت أوضاع الديانة البرهمية على الاعتقاد بتثليث
الآلهة وإن كان ثالوثها يختلف عن ثالوث المسيحين في نشأة كل
أقنوم من أقانيمه وعمله وصفاته ، وذلك أنها تقرر أن الإلاه براهما
كان قبل الوجود وأنه خلق العالم وسمى نفسه الخالق .
ثم انبثق منه الإلاه سيوا civa وهو الإلاه المدمر الموكل
بالخراب والفناء ولو ترك هذا الإلاه وشأنه لفنيت السماوات
والأرض ومن فيهن ولهذا انبثق من ( براهما ) إلاه ثالث حافظ
مجدد هو الإلاه ( فيشنو ) Vichnou .
ويظهر أن فكرة الخلاص بتقديم الإلاه نفسه فداء لتكفير
خطيئة أزلية متلبسة بها الإنسانية قد انتقلت إلى المسيحية من
الديانات الهندية كذلك . فالبرهميون يعتقدون أن كريشنا هو
إلالاه ( فيشنو ) قد خلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه
ويصورون ( فيشنو ) مصلوبا مثقوب اليدين والرجلين وعلى
قميصه قلب الإنسان معلقا ( 1 ) .
ويعتقد البوذيون في ( بوذا ) حتى أنهم ليسمونه ( المسيح )
المولود الوحيد ومخلص العالم ، ويقولون : إنه إله كامل تجسد
هامش
( 1 ) د . علي عبد الواحد ، الأسفار المقدسة : 128 - 130 .