في صلب إسماعيل عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله جاء ذكر الأئمة الاثني عشر
ب ( شنيم عسار نسيئيم يوليد ) أي ( اثنا عشر إماما يلد ) ، فلفظة
" شنيم عسار " تعني ( اثنا عشر " ولفظة عسار تأتي في العدد
التركيبي إذا كان المعدود مذكرا ( 1 ) ، والمعدود هنا ( نسيئيم ) وهو
مذكر وبصيغة الجمع تعني ( أئمة ) لإضافة ( ال ( يم ) في آخر الاسم ،
والمفرد ( ناسي ) وتعني : ( إمام ، زعيم ، رئيس ) ( 2 ) .
لذا يتضح أن التكثير والمباركة إنما هما في صلب
إسماعيل عليه السلام ، مما يجعل القصد واضحا في الرسول محمد صلى الله عليه وآله
وأهل بيته عليهم السلام باعتبارهم امتدادا لنسل إسماعيل عليه السلام قال تعالى :
" ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم
ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم
من الثمرات لعلهم يشكرون " ( 3 ) .
ومن هنا فالقرآن الكريم يؤكد أن إبراهيم عليه السلام قد أسكن
بعضا من ذريته وهو إسماعيل عليه السلام ومن ولد منه في مكة ودعا الله
هامش
( 1 ) د . زين العابدين محمود ، قواعد اللغة العبرية ، ص 68 - 69 .
( 2 ) د . ربحي كمال ، المعجم الحديث ، عبري - عربي ، ص 360 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 37 .