الفصل السّادس من الفصول السبعة في الإمامة
أي في إثبات الإمامة للأئمة ( ع ) أو في بيان أحكامها على قياس ما عرفت في عنوان فصل النّبوّة وفيه خمسة مباحث :
المبحث الأوّل في بيان وجوبها
، ولما توقّف معرفة وجوبها على معرفة مفهومها فسّرها بقولها الإمامة وهي في الأصل بمعنى الايتمام والاقتداء ، ومنها الإمام لمن يؤتمّ به كالإزار لما يؤتزر به ، كذا في الكشاف وفي العرف رئاسة عامّة بالنّسبة إلى جميع النّاس في الدّين والدّنيا جميعا لشخص واحد من الأشخاص . فالرّئاسة جنس شامل للمحدود وغيره ، وقيد العموم لإخراج الرّئاسة الخاصّة كالرّئاسة في بعض النّواحى ، وإيراد الظرفين للتنبيه على أنّ المعتبر في الإمامة هو الرّئاسة بحسب الدّين والدّنيا معا ، والقيد الأخير للتنبيه على أنّه لا بد أن يكون الإمام في كلّ عصر واحدا متعدّدا . وأمّا ما قيل إنّ الرّئاسة جنس قريب والجنس البعيد هو النسبة المشتركة بين المقولات السّبع العرضيّة النّسبيّة ففيه نظر ، لأنّ كون النّسبة جنسا ممنوع ، لأنّ تلك المقولات أجناس عالية ، والنّسبة عرض عام لها على رأيهم ، ولو سلّم فكون النّسب من الأعراض النّسبيّة ممنوع ، ولو سلّم فكون