الأوّل :
قوله تعالى :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 1 » .
والتقوى ركوب طريق الصواب واجتناب ما فيه شبهة أو يتوهّم [ منه ] « 2 » لزوم محذور .
وبالجملة ، فالمتّقون هم الذين لا يخلّون بما يحتمل وجوبه ، ولا يفعلون إلّا ما يعلمون أنّه مباح ، ويجتنبون ما يحتمل تحريمه .
فعلم أنّ هذه [ درجة ] « 3 » مطلوبة للّه تعالى من الناس كافة في جميع ما أمر به ونهى عنه ؛ لأنّ تخصيص بعض الناس أو بعض الأحكام به ترجيح من غير مرجّح ، ولأنّه مخالف لعموم الآية .
ونصب إمام معصوم في أقواله وأفعاله وأوامره ونواهيه ، عالم بمجمل الآيات ومتشابهها يقينا ، وعلومه إلهامية من [ قبيل ] « 4 » العلوم فطرية القياس ، طريق صالح لذلك ، فيجب إتماما لغرضه إمّا هو ، أو ما يقوم [ مقامه ] « 5 » .
و [ الثاني ] « 6 » منتف بالوجدان والإجماع .
فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( ووجه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( قبل ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( التالي ) ، وما أثبتناه من « ب » .