لكنّ الأولى صادقة ؛ لما بيّنّا ، فالثانية كاذبة ، فملزومها - وهو كون الإمام غير معصوم - كاذب .
الثالث :
هنا مقدّمات : الأولى : كلّ ما أوجبه اللّه عزّ وجلّ على المكلّف فهو واجب في نفس الأمر بالضرورة ؛ لاستحالة أن يوجب اللّه سبحانه على المكلّف ويأمره بشيء ولا يكون قد أوجبه عليه في نفس الأمر ، وإلّا لكان مغريا بالجهل والقبيح ؛ لأنّ الإلزام بما ليس بلازم قبيح ضرورة .
الثانية : كلّما كان طاعة الإمام في جميع الأقوال والأفعال التي يأمر بها وينهى قد أوجبها اللّه تعالى على المكلّف يكون المأمور به من جهة الإمام واجبا في نفس الأمر .
الثالثة : كلّ ما هو معصية لا يجب بواسطة أمر الإمام لو فرض - والعياذ باللّه تعالى - ومحال أن يوجبه اللّه تعالى ، وإلّا لزم التكليف بالضدّين .
الرابعة : الإمام هو [ الموقف ] « 1 » على الأحكام والشرع بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومنه يستفاد أحكام الشريعة .
الخامسة : التكليف بالمحال محال ، وقد بيّن ذلك في علم الكلام « 2 » .
السادسة : طاعة الإمام واجبة دائما في جميع أوامره ونواهيه ؛ لأنّه إمّا أن يجب دائما في جميع الأوامر والنواهي ، [ أو في ] « 3 » بعض الأوقات ، أو في بعض [ الأوامر والنواهي دون بعض ] « 4 » ، أو لا يجب في شيء . والكلّ محال سوى الأوّل .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( الموفق ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 2 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 121 . تقريب المعارف : 112 . قواعد المرام : 116 - 117 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 135 . مناهج اليقين : 251 .
( 3 ) في « أ » : ( دون ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) من « ب » .