إذا تقرّر ذلك : فالمحتاج إلى الإمام هو غير المعصوم في تحصيل العصمة ، فهي فيه بالقوّة ، فيجب أن تكون في الإمام الذي هو [ العلّة الفاعلية ] « 1 » واجبة ، وهو المطلوب .
الخامس والأربعون :
المكلّف قابل للعصمة ، والإمام فاعل ، ونسبة الفعل إلى [ القابل ] « 2 » بالإمكان ، ونسبته إلى الفاعل بالوجوب ، فيجب العصمة بالنسبة إلى الإمام ، وهو المطلوب .
السادس والأربعون :
هنا مقدّمات : المقدّمة الأولى : الفعل حال المرجوحية محال ، فكذا حال التساوي ، وإنّما يقع حال الراجحية .
المقدّمة الثانية : إنّما وجب الإمام لكونه مقرّبا ومبعّدا ، يعني حصول رجحان فعل الطاعات ورجحان ترك المعاصي .
المقدّمة الثالثة : أنّه بالنظر إلى المرجّح لو لم يحصل الترجيح لم يكن ما فرض [ مرجّحا ] « 3 » مرجّحا ، هذا خلف .
المقدّمة الرابعة : العصمة ممكنة لكلّ مكلّف ؛ لأنّ معناها فعل الواجبات والامتناع عن القبائح ، واللّه تعالى أمر بذلك كلّه لكلّ مكلّف .
المقدّمة الخامسة : شرائط ترجيح الإمام للعصمة :
الأوّل : قبول المكلّف لأوامر الإمام ونواهيه ، وعدم مخالفته له في شيء .
الثاني : قدرته .
هذا ما يرجع إلى المكلّف بحيث لا يلزم الجبر .
المقدّمة السادسة : مع وجود هذين الشرطين إمّا أن يترجّح العصمة بالنظر إلى الإمام ، أو لا .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( علّة الغائية ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( الفاعل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( مرجّحة ) ، وما أثبتناه من « ب » .