وترك الواجب ، وهي العصمة ، وهو المطلوب .
السادس والأربعون :
اعلم أنّ الناس طرفان وواسطة :
الأوّل : الفاجر الجاهل باللّه تعالى من كلّ وجه ، الذي لا يخشى اللّه من كلّ وجه .
الثاني : المعصوم الذي لا يخلّ بالواجبات ولا يفعل قبيحا ، ويكون عالما باللّه تعالى [ على ] « 1 » أنهى [ ما يمكن ] « 2 » للبشر علمه ، ويكون أخشى الخلق للّه تعالى ، فيكون أكمل الخلق في ثلاثة :
الأوّل : علمه .
الثاني : خشيته .
الثالث : [ فعله ] « 3 » .
[ الثالث ] « 4 » : المراتب بينهما ، [ و ] « 5 » لا تتناهى ، بعضها يكون أقرب إلى الأوّل ، وبعضها أقرب إلى الثاني .
والمحتاج إلى الإمام للتقريب والتبعيد الأوّل و [ الثالث ، وأمّا ] « 6 » الثاني فقد يحتاج إلى تعريف الأحكام ، كاحتياج الحسن والحسين عليهما السّلام إلى عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام في روايتهما ونقلهما .
إذا تقرّر ذلك فنقول : الإمام يجب أن يكون من الثاني ؛ لأنّه [ لا ] « 7 » يحتاج إلى إمام آخر ، وإلّا لزم التسلسل .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( عن ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) من « ب » .