بيانه : أنّ المكلّف إذا استوت نسبته إلى ما يريد الحكم منه وإلى ما [ لا ] « 1 » يريده ، فيجب على الحكيم أن يقرّبه إلى ما يريده ويبعّده عمّا لا يريده ، حتّى يحصل ترجيح أحد الطرفين [ المتساويين ] « 2 » على الآخر الذي لا يتمّ الوقوع إلّا به .
أمّا إذا كان إلى ما يريده أقرب فالترجيح حاصل ، وموجب الوجوب - وهو التساوي المانع عن الوقوع - زائد ، فلا يجب عليه .
الثاني : أنّه يكفي في كلّ زمان وجود معصوم ، ويستحيل وجوب شيئين كلّ واحد منهما يقوم مقام الآخر دفعة .
وأمّا الخامسة ؛ فلأنّا قلنا « 3 » بوجوب الإمام على تقدير التكليف ، فلا يرد علينا .
ولأنّه دافع للخوف والفساد ، وبه يتمّ نظام النوع .
وهذه الشبهة أوهن من بيت العنكبوت .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( المساويين ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) قاله في الوجه الثاني من النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة .