وعن عقبة قال : سألت الصادق عليه السّلام : عن رجل أوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال ، فقال الورثة : إنّما لك الصندوق ، وليس لك ما فيه ، فقال : « الصندوق بما فيه له » « 1 » .
ويمكن أن يقال : إن كان الظرف ممّا يصلح للموصي أن ينقله بمفرده إلى الموصى له ، احتمل أن لا يتعدّى الوصيّة بالظرف إلى المظروف ، ولو أوصى بالمظروف لم يدخل الظرف قطعا .
مسألة 221 : لو أوصى له بخاتم وفيه فصّ ،
دخل الفصّ فيه ؛ لأنّه باتّصاله به صار كالجزء منه .
ولو أوصى له بالفصّ ، لم يدخل الخاتم فيه .
ولو أوصى لواحد بالخاتم ولآخر بالفصّ ، صحّ ، وليس لواحد منهما الانتفاع به إلّا بإذن صاحبه .
ولو طلب صاحب الفصّ أو صاحب الخاتم قلع الفصّ عنه ، أجيب إليه ، وأجبر الآخر عليه .
ولو اتّفقا على التبقية أو اصطلحا على لبسه ، جاز ؛ لأنّ الحقّ لهما .
مسألة 222 : لو أوصى الإنسان بوصيّة وجعلها أبوابا مسمّاة ،
فنسي الوصيّ بابا منها ، جعل ذلك السهم في وجوه البرّ ، قاله الشيخ رحمه اللّه في النهاية « 2 » ؛ لما رواه محمّد بن الريّان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم يحفظ الوصيّ إلّا بابا واحدا منها ، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقّع عليه السّلام : « الأبواب الباقية اجعلها في البرّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 44 / 4 ، التهذيب 9 : 212 / 840 .
( 2 ) النهاية : 613 .
( 3 ) الكافي 7 : 58 - 59 / 7 ، الفقيه 4 : 162 / 565 ، التهذيب 9 : 214 / 844 .