وقالوا : إنّه يقع عنه تبعا للطواف « 1 » .
ومنهم من قال : هي عن الأجير ، وتبرأ ذمّة المحجوج عنه بما يفعل ، كما لو ارتكب محظورا ولزمه الدم أو الصوم « 2 » .
ولو أوصى بتجديد قبر ، فالأولى عدم النفوذ ؛ لأنّه مكروه .
وكذا لو أوصى ببناء مكروه في القبر ، ولو أوصى بغير مكروه فعل .
البحث الرابع : في الوصيّة المبهمة .
مسألة 213 : إذا أوصى له بسهم من ماله ولم يبيّن ،
كان وصيّته بالثّمن عند أكثر علمائنا « 3 » ؛ لما رواه ابن أبي نصر - في الصحيح - عن أبي الحسن عليه السّلام ، قلت : فرجل أوصى بسهم من ماله ، فقال : « السهم واحد من ثمانية » ثمّ قرأ :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
« 4 » إلى آخر الآية « 5 » .
ومثله روى - في الصحيح - صفوان عن الرضا عليه السّلام « 6 » .
ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا : أنّه السّدس « 7 » .
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 114 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 131 ، روضة الطالبين 5 : 186 .
( 3 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 674 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 613 ، وابن البرّاج في جواهر الفقه : 150 ، المسألة 525 ، وسلّار في المراسم : 204 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 187 و 208 ، وابن حمزة في الوسيلة : 378 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 248 .
( 4 ) سورة التوبة : 60 .
( 5 ) التهذيب 9 : 209 / 828 ، الاستبصار 4 : 132 / 498 .
( 6 ) الكافي 7 : 41 ( باب من أوصى بسهم من ماله ) ح 2 ، التهذيب 9 : 210 / 833 ، الاستبصار 4 : 133 / 503 .
( 7 ) السرائر 3 : 208 ، وممّن قال به الشيخ الطوسي في الخلاف 4 : 140 ، المسألة 9 ، والمبسوط 4 : 8 .