مسألة 147 : اسم العود يقع على الذي يضرب به ،
وهو عود اللّهو ، وعلى واحد الأخشاب ، منها : التي تستعمل في البناء ، والتي تصلح للقسيّ والعصيّ .
والوصيّة بعود اللّهو كالوصيّة بالطبل ، فينظر هل يصلح على هيئته لمنفعة مباحة أو بعد تغييره مطلقا عندنا ، وتغييرا يبقى معه اسم العود عند الشافعيّة « 1 » ؟ فتصحّ [ الوصيّة ] « 2 » به ، أو لا يصلح ؟ فلا تصحّ .
وإذا صحّت الوصيّة ، لم يدفع إليه الوتر والمضراب ؛ لأنّه يسمّى عودا دونهما .
ولو قال : أعطوه عودا من عيداني ، ولم يكن له إلّا عيدان القسيّ والبناء ، فيعطى واحدا منها .
وكذا لو كان معها عيدان اللّهو لكنّها تصلح لمنفعة مباحة إمّا مطلقا أو مع التغيير ، فيعطيه الوارث ما شاء من الجميع ، أو يقرع له بين الجميع .
وإن كان له عيدان اللّهو ، التي لا تصلح لمنفعة مباحة ، وعيدان القسيّ والبناء ، أعطي واحدا من العيدان المباحة إمّا بالقرعة أو بالاختيار - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 3 » - كما في الطبل من أنّه ينزّل على المباح استعماله ، وكما لو لم يكن إلّا عيدان القسيّ والبناء ، صونا لتصرّف المسلم عن الفساد ، ولكلامه عن الهذريّة ، ولأنّ المحرّم استعماله ساقط الاعتبار في نظر الشرع ، فأشبه المعدوم .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 78 ، روضة الطالبين 5 : 147 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « المنفعة » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 78 ، روضة الطالبين 5 : 147 .