ولا يصحّ تقويمه بحيث يندر للورثة من باقي التركة بقدر ثلثي قيمته .
وإن جوّزنا بيعه ، قوّم من باقي التركة ، كغيره من الأموال .
ولو أوصى ببعضه ، أو كان له كلاب فأوصى ببعضها ، صحّت الوصيّة ، واعتبرت قيمته من الثّلث .
وقال بعض الشافعيّة : لا يعتبر خروج الموصى به من الثّلث ؛ لأنّها غير متقوّمة ، ويكفي أن يترك شيئا للورثة كم كان « 1 » .
والمشهور عندهم : اعتباره ، كما في الأموال ، وعلى هذا لو لم يكن له إلّا كلب واحد لم يخف اعتبار الثّلث منه « 2 » .
وإن كان له كلاب ، ففي كيفيّته لهم وجوه :
أحدها : أنّه ينظر إلى قيمتها بتقدير الماليّة فيها ، كما يقدّر الرقّ في الحرّ عند الحاجة ، وتنفذ الوصيّة في الثّلث بالقيمة .
والثاني : أنّه ينظر إلى عدد الرؤوس ، وتنفذ الوصيّة من ثلثه في واحد .
والثالث : أنّه تقوّم منافعها ؛ لأنّه لا ماليّة للذوات ، ويؤخذ الثّلث من قيمة المنافع « 3 » .
ومن لم يملك إلّا كلبا وطبل لهو وزقّ خمر محترمة فأوصى بواحد منها ، وأردنا اعتبار الثّلث ، لم يجر الوجه الثاني ولا الثالث ؛ لأنّه لا تناسب بين الرؤوس ولا بين المنافع ، فيتعيّن اعتبار القيمة « 4 » .
هذا إذا لم يكن للموصي بالكلب مال ، أمّا إذا كان له مال وكلاب فأوصى بجميعها أو بعضها ، فللشافعيّة وجوه :
أظهرها : نفوذ الوصيّة وإن كثرت وقلّ المال ؛ لأنّ المعتبر أن يبقى
هامش
( 1 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 38 ، روضة الطالبين 5 : 115 .